الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

3- الذكاء الشخصي وتحقيق السعادة

الذكاء الشخصي يتضمن تشكيل الشخص لنموذج واضح من نفسه

واستعمال هذا النموذج بفاعلية في الحياة لكي يحيا بسعادة ونجاح

انظر معي أخي، وربما ستتساءل عن السؤال الآدمي الداااائم..

"السعادة".. فماهي السعادة وكيف لنا أن "نحيا بسعادة؟؟

يقول خبراء التنمية الذاتية أنه لكي تحظى بالسعادة التامة، فإن عليك أن تحيا يومك "حاضرك"

لا تحمل هم غدا "المستقبل"، ولا تندم على ما فعلته أمس" في الماضي"...

استوقفني شيء بسيط ربما في ظاهره لكنه "عميق جدا" وهو ..

أنني استأذنك أن تفكر معي في (أدعية الصباح والمساء) الذي يتضمنه (دعاء فك الكرب)

تذكر معي أخي "اللهم إني أعوذ بك من (الهم) و(الحَزَن)، .."

يقول الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر سابقا في حديث بإذاعة القرآن الكريم المصرية:
(أن الهمّ هو تفكيرك في المستقبل، والحَزَن هو الندم على ما فات) سبحان الله

إن الله خالقنا يعطينا مفاتيح السعادة، ونحن لا نستمع إلا عندما يتحدث الغرب..

فهو الذي خلق النفس البشرية ويعلم أنها ستسعى للتفكير في المستقبل وتندم وتفكر في الماضي ولن تعيش في الحاضر، لذا أعطانا مفاتيح السعادة بأن ندعوه يوميا أن يهبنا إياها...

ضمن مفاتيح السعادة أيضا

عدم انشغال القلب بغير الله تعالى، فكم من أحباب يعذَّبون بحبهم ويهيمون على وجوههم، ويشكون عذاب الحب،


حقا كما قال تعالى:"وزيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم فصدَّهم عن السبيل"..

نعم .. لقد خلق الله تعالى هذه القلوب لتمتليء بحُبِّه ، ولله المثل الأعلى إن أعطاك أحد وعاء وقال لك املأه ماء، ثم لم تملأه إلا زيت أو حجر، عندما تصاب بالعطش الشديد، هل سيرويك الزيت أو الرمل أو الحجر؟؟
أو أي شيء ملأت به الوعاء غير الشيء الذي أُمِرتَ به وصُمم اصلا الوعاء له؟؟!!

"لا يؤمنُ أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه ممن سواهما"..
فلم التعجب لأننا لسنا سعداء!!

لقد ملأنا قلوبنا بحب المال والسعي المستميت وراءه، بحب الحبيب والتعلق به، بحب المنصب والقتال عليه،
ونسينا لماذا خُلقنا..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول رب العزة تبارك وتعالى: من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أُعطي السائلين"..
وليس هذا تشجيعا على التواكل أو عدم السعي وراء النجاح، على العكس تماما

فالمؤمن القوي خيرٌ عند الله من المؤمن الضعيف، ولكن أن نعلم لم السعي..

جدد نيّة.. سأكون أغنى الناس.. لأن الأمة يجب أن تكون غنيّة لتقوى..

سأكون عالم.. لأن العلم قوة.. والعلم يحكم العالم.. والأمة يجب أن تكون رائدة قائدة..

سأعمل جاهدا ليكون لي سلطان.. لأكون فرد قوي فعّال في هذه الأمة..

الأمة تحتاج لرجال أقوياء.. يعلمون ما يفعلون.. ويخططون لما سيفعلون..

هكذا نكون "أذكياء"..

هكذا ننمي .. "الذكاء الشخصي"..

ودمتمـ سـالمين


يتبع بإذن الله

الثلاثاء، 14 ديسمبر، 2010

2- الذكاء المنطقي أو الرياضي

قال تعالى:

(يؤتي الحكمةَ من يشاء ومَن يؤتَ الحكمةَ فقد أوتيَ خيرا كثيرا) البقرة 269
(كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويُعلمكم ما لم تكونوا تعلمون)البقرة 151

والحكمة في تفسير الجلالين هي العلم النافع المؤدي إلى العمل.

نعم فإن الله تعالى وهب الأنبياء رسالات سماوية،

ووهب العلماء رسالات دنيوية

سأعطيك مثالا: العالم اديسون الذي وهبه الله المعرفة والقدرة على تكوين "المصباح الكهربي" الذي نقل العالم من الظلمات إلى النور..

هو عالم نعم.. أوتيَ من الحكمة.. ولكن فكر معي أخي الكريم..

إن "أبسط" كهربائي الآن يستطيع أن يكوّن هذا المصباح وبمنتهى اليسر.. نعم

فقد يؤتى الحكمة شخص.. ولكن "يستطيع أن يتعلمها" .. كل الأشخاص..

نفس الشيء فإن العالم الفذ الذي ولد في بغداد "الخوارزمي" واكتشف الرمز "صفر zero" الذي استطاع به المسلمون فك الكثير من المعادلات آنذاك. ولك أن تتخيل حال الدنيا إذا لم يكن تم اكتشافه بعد.

الآن الطفل الذي لا يتعدى عمره 5 سنوات يكتب 10 بكل يسر، وإذا ما أتم عمره السابع فربما يبدأ في حل بعض المعادلات الرياضية الخفيفة. ولكن اذا ما تم "تدريبه" على ذلك.

أصحاب الذكاء المنطقي العالي، يقومون بـ "تحليل" كل ما حولهم من مشكلات "منطقيا" ..
وربما تكون هذه الكلمة ملازمة لحديثهم، فلكي تستطيع اقناعهم بما تريد.. خاطب عقولهم .. واحترمها..
وركّز دائما في تحليلك وتفسيرك للمواقف على "المنطق"...
ولا تترك موقفا لهم دون "تفسير" .. فعقولهم دائما .. تبحث عن "الأسباب"..
بما إن ... اذن.. هو منهجهم... :)

همسه بأُذنك أخي الكريم.. اذا كنت من عشاق الرياضيات أو من عدوّيها..
فإن ابنك ليس أنت.. وليس لديه انطباع عن أي مادة يدرسها بعد..
فلا تملأ قلبه بانطباعك الخاص.. ربما يكون له فكرا خاصا آخر..

يتبع بإذن الله تعالى