الأحد، 29 يوليو، 2007

النقي والهجين


حين وقعت عيناي علي صورته لم أكن أعلم اسمه ..

ولكنني أحسست بشغف شديد لمعرفة من هو ...

انه ذو ملامح مألوفة وربما أعرفه من قبل .. لكن كيف أعرفه؟؟!! ...

انه من ملوك الفراعنة ..ربما توفاه الله منذ أكثر من 7 آلاف عام ...

كيف لي أن أعرفه وكيف أن تخترق قلبي ملامحه الي ذلك الحد ..

وربما قلبك أنت أيضا ..هي صورة لشاب نحيف الوجه بعض الشيء ..

ملامح واضحة وشفتان غليظة لفم كبير ..

أنف ليست مدببة ولا مفطوسة .. ولكن سبحان الخالق .. مضبوطة .

أما عيناه فهي تعني الكثير ... نظرته واثقة تدل علي تحديد الهدف وايقان وثقة بسيره صوبه ..

متطلع ... شامخ .. عنيد ...
عنده من الجلد والمثابرة ما يمكنه من تحقيق هدفه ..

بالرغم من كل هذه الصفات ..الا أنه أيضا مريح للنفس حين تنظراليه.

تطلعت بشغف لأعرف اسم وتاريخ هذا الملك ...
انه .. اخناتون ... اخ-ن-اتون ...

أو أمنحوتب الرابع هو فرعون من الأسرة الثامنة عشر حكم مع زوجته نفرتيتي لمدة 17 سنةإخناتون(Akhenaten ، Ikhnaton)
منذ عام 1369 ق.م.
كلمة إخناتون معناها الجميل مع قرص الشمس.
إنشغل الملك إخناتون بإصلاحاته الدينية وانصرف عن السياسة الخارجية وإدارة الإمبراطورية الممتدة حتي أعالي الفرات والنوبة جنوبا
ملحوظة: انه أول من نادي بتوحيد الآلهة وهناك من قالوا أنه نادي بعبادة الله الواحد الأحد (ربما لهذا السبب تطمئن لرؤيته) ...
أدعوك لكي تتأمل صورة اخناتون .. انها ملامح ليست غريبة عنك ...
يمكنك أن تراها في معظم الأحياء الشعبية المصرية ...
ربما معظم هذه الأحياء لم تختلط أنسابها بأي نسب أجنبي آخر ...
وان فكرت قليلا بعلم الوراثة (وهو تخصصي)...
اذا لم تختلط الانساب فانها تحافظ علي نقاء السلالة وربما أيضا لهذا السبب أن معظم قاطني هذه الأحياء من نجد عندهم الهمة والجلد
والمثابرة ..
وان معظم الأحياء الراقية (المختلطة الأنساب )..
نجد شكاوي الآباء من الأبناء اللذين لم يعد لديهم عزيمة وهمة لتحقيق الهدف ...
ربما لم يكن لديهم هدف أصلا يسعون اليه ..
وحتي لا أثير لدي البعض التساؤلات ..
فان ما كتبت ليس تحيزا مني لأي قومية .
ان المفاخرة لدي بعض الشباب العربي لوجود نسب أجنبي لدي عائلاتهم...
ليست بالشيء الجيد ..
ان أعرق سلالات الأحصنة ... أنقاها ...
وان سلالات النبات الهجين ليست بالضرورة أن تأخذ الصفات الجيدة من كلا الطرفين ..
ولكي تعدو عدوا قويا جلدا صوب هدفك ...
تمسك بأصلك ...
وان أصل العرب ليست حضارة فرعونية ولا حضارة بابل ..
انها "أصل عربي"..
تاريخك العربي والاسلامي يمتليء بالكثير مما يفيدك ..
وأن أقوي حقبة تاريخية للحضارة الاسلامية عندما تمسكوا بدينهم
وأصلهم العربي الأصيل .
وان تمسكت بخريطة دينك الذي أمدك بها لتسير بحياتك ...
أبدا لن تضل الطريق .
افخر بكونك ... "عربي" ...
افخر بكونك .. "مسلم" ...
فان أصلك عريق ...
فقط أنت لم تعرفه حق معرفة ...
وحتي لاتتوه وسط الهويات ...
تعرف علي هويتك ...
وعلي رأي المثل الشعبي ...
"من فات قديمه ... تاااااااااااااااه" ...
ودمتم سالمين

هناك تعليقان (2):

Haytham Alsayes يقول...

السلام عليكم
استاذتي هبة بجد انتي رائعة كنت بقرأ لحضرتك النقي والهجين فعلا فكرة جميلة ولي ملاحظتين علي كلامك اولا علي اخناتون
وتوحيد الهة انا لاحظت من خلال دراستي للتاريخ الفرعوني في الكلية ان 95في المائة من مؤرخي هذا التاريخ من الاجانب وانهم كاتبين حاجات عن الفراعنة مغلوطة خاصة زواج الاخت من اخيها وحكاية اخناتون من ضمنها وتعدد الالهة وصورولنا ان الفراعنة كانوا وثنيين بلفعل انا منكرش ان في فترات كان فيها الفراعنة وثنيين بس في فترات كان فيها مؤمنين ودة بشهادة القرأن نفسه وربنا بعث فيهم انبياء كتر امثال سيدنا يوسف وموسي عليهم السلام وايضا سيدنا ادريس فيما يقال انه هو اوزيريس

الملاحظة التانية هو موضوع الهوية ان فعلا الحضارة الاسلامية والعربية هو مايمزها هو هويتها عشان كدة اعدائنا مركزين في الحتة دى معانا كويس قوى من خلال افقادنا هويتنا حيث ان الهوية تتركزعلي ثلاث نقاط الدين ودة بيحاوا طمسه فينا واللغة العربية وحضرتك شايفة الانحدار الواضح عند معظمنا في اللغة وادخال مصطلحات جديدة عليها
وطبعا كل واحد بيفتخر انه بيقول مرسيه وسانكس علي اساس ان مفيش شكرا في العربية
والثالث هو التاريخ ودة كمان بيخربوا فيه من خلال المستشرقين والتزوير اللي حصل في التاريخ الاسلامي الي جانب عدم اهتمام معظمنا اساسا بعدم معرفة الماضى وبكة نتحول الي اناس لايعرفون من الدنيا الا متاعها وفقط


شكرا ليكي جدا وعذرا للا طالة ولكن هذا المقال استوقفني جدا وكنت لازم اعلق علي الكلام الجميل

تحياتي

هبة النيـــــل يقول...

اللهم بارك بك ولك بني

وتعليقك دائما أستفيد منه حقا، مثلما أستفيد من موضوعاتك المثمرة،
وصح جدا لو الأجانب هم المؤرخون إذن لن أسَلِّم عقلي للتاريخ المكتوب بل سأحاول البحث عن الحقيقة،

أو سأعتمد على بحثك أستاذنا الصغير :)
وصح جدا فكرة التركيز على الهوية،
وفرنجة العرب بدليل مدارس اللغات الدولية التي اقتحمت عقول أطفالنا، حتى أن بعض الشركات الآن تراها تشترط في المتقدم للوظيفة، أن يكون خريج مدارس لغات، ولو تدور كمان هتلاقي الخصخصة للشركات الأجنبية هتفرض نفس الفرض، منظومة يا أستاذ هيثم مفيش حاجة بتحصل عشوائي.

سعدت بالفكر الراقي والعقل الكبير لابني الصغير :)